يوسف بن حسن السيرافي
325
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » فيه أن ( طيّ المحمل ) ينتصب بإضمار فعل ، كأنه قال : طوي طيا مثل طيّ المحمل . ولا ينتصب ( طيّ المحمل ) ب ( يمسّ ) . والمحمل : أراد به حمالة السيف . وصف صاحبا كان له في سفر ، ويقال إن ذلك الصاحب هو تأبط شرا « 2 » ، وصفه بالتفاف الجسم والضّمر ، لاشتغاله « 3 » عن الأكل بالغزو والأسفار . يقول : إذا نام على جنبه لم يمس الأرض إلا منكبه وجانب ساقه . وجعله مثل حمالة السيف في ضمره ودقته . [ اختيار الرفع على الابتداء - إذ شغل الفعل بضميره ] 158 - قال سيبويه ( 1 / 74 ) : « وإذا قلت : كنت زيد مررت به ، فقد صار هذا في موضع ( أخاك ) « 4 » ومنع الفعل أن يعمل ، وحسبتني عبد اللّه مررت به » « 5 » .
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 204 و 232 والنحاس 53 / أو الإيضاح العضدي 166 وتفسير عيون سيبويه 26 / ب والأعلم 1 / 180 والإنصاف 127 والكوفي 33 / أو 99 / ب و 108 / أو 158 / أو 216 / أو أوضح المسالك ش 251 ج 2 / 42 والأشموني 2 / 214 ( 2 ) اسمه ثابت بن جابر الفهمي أبو زهير ، شاعر فاتك عدّاء ، قتل في بلاد هذيل . ترجمته في : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 6 / 215 ، ومنها كذلك ألقاب الشعراء 7 / 307 والشعر والشعراء 1 / 312 وشرح المرزوقي 1 / 74 وشرح شواهد المغني للسيوطي 52 ( 3 ) في المطبوع : لانشغاله . ( 4 ) يشير هنا إلى مثال سبق في نصه ، هو قوله : ( كنت أخاك ) وسيتضح المراد منه في السطور التالية . ( 5 ) عبارة سيبويه : « . . وكذلك حسبتني . . » .